الحاج سعيد أبو معاش
29
فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم
سبحانه ، وشاهداً ببعثة رسول اللّه صلى الله عليه وآله . فان قالوا : فأنتم إذا تقولون ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله أسلم ؟ وهذا أعظم من الأولى . قيل لهم : ان العظيم في العقول هو الانصراف من هذا القول ، فإن لم تفهموا فيه حجة العقل فما تصنعون في دليل السمع ، وقد قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلى الله عليه وآله : « قُل انني أمرت أن أكون أوّل من أسلم ولا تكونن من المشركين » . « 1 » وقوله سبحانه : « قُل ان هُدى اللّه هو الهُدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين » . « 2 » وقوله : « فإن حاجّوك فقُل اسلمتُ وجهي للّه ومن أتبعني ، وقُل للذين أوتوا الكتاب والأمّيين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وان تولّوا فإنما عليك البلاغ واللّه بصير بالعباد » . « 3 » ونظير ذلك كثيرٌ من القرآن ، فكيف يصحّ هذا الإسلام من الرسول ولم يكن قط كافراً . وهل بعد هذا البيان شكّ يعترض عاقلًا ؟ ثم يقال لهم : إذا كان لا يسلم إلا من كان كافراً ، فما تقولون في إسلام إبراهيم الخليل عليه السلام ؟ ولم يك قطّ كافراً ، ولا عبدَ وثناً ، « إذ قال له ربّه أسلم قال أسلمت لرب العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيّ ان اللّه اصطفى لكم الدين فلا تموتُن إلا وأنتم مسلمون » . « 4 »
--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية 14 ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية 71 ( 3 ) سورة آل عمران : الآية 20 ( 4 ) سورة البقرة ، الآية 130 - 131